أعود إليك ويكون لسارة ابن » « 1 » .
ولأن التجلي الإلهي والبشرى بإسحاق كانتا عند هذه الشجرة ( السنديانة ) ، فقد قدسها بنو إسرائيل وكانوا يحجون إليها ، ويتبركون بها ، ويطلبون منها حوائجهم .
« أما العيون والآبار فمن أشهرها « قادش » الذي يدل اسمها المؤابي على تقديسها ، واحتفظت في اسمها بالعربية ( عين قديس ) ويتصدر الآبار ( بئر سبع ) جنوب شرقي غزّة . وكان الساميون القدماء من بني إسرائيل وغيرهم يعتقدون أنّ هذه البئر ( مسكونة ) أي تقيم فيها كائنات غير منظورة من الملائكة والجن ، وأنّ عددهم سبعة ، تسهر على عقاب الحانث في يمينه ، المتعمد للكذب ، فكان عليه أن يذهب مع خصمه إلى تلك البئر ، ويدعو على نفسه باللعنات السبع ، كأن يموت بلا عقب ، وأن يفقد كلّ عزيز عليه ، وأن يصاب في ماله ، وصحته ، وشرفه ، وأن يضرب في الأرض شريداً ، وأن يفقد السمع والبصر والعقل . . . الخ » « 2 » .
تلخيص واستنتاج
وصفوة القول أنّ الديانة اليهودية عرفت الحج كممارسة عبادية ، مادية ومعنوية ، كما عرفتها الديانة الإسلامية والديانات الأخرى التوحيدية وغير التوحيدية ، لكن الفرق يكمن في ماهية هذه العبادة والأعمال والشعائر والمكان والزمان ، والأهم من هذا كله ، اتباع ما اعتقدوا هم به ، وليس بما جاءهم به نبيهم من شريعة السماء ، بالتوجه الصحيح إلى المكان المطلوب ، والزمان المعين ، والمناسك المفروضة و . . . الخ .
هامش
( 1 ) سفر التكوين ، الأصحاح 18 ، الفقرات 1 - 14 .
( 2 ) طقوس الحج عند اليهود : 7 .