والصفات . . . ) « 1 » .
ثمّ بيّن موقع هذا التوحيد بقوله : ( وهذا القسم من التوحيد هو الذي ضلّت فيه بعض الأمّة الإسلاميّة وانقسموا فيه إلى فِرق كثيرة ، فمنهم سلك مسلك التعطيل فعطّل ونفى الصفات زاعماً أنّه مُنزِّهٌ لله ، وقد ضلّ ؛ لأنّ المنزّه حقيقةً هو الذي ينفي عنه صفات النقص والعيب وينزّه كلامه من أن يكون تعمية وتضليلًا . . . ) « 2 » .
وأيضاً الشيخ العثيمين في شرح العقيدة السفارينيّة حيث قال : ( واعلم أنّ أقسام التوحيد ثلاثة : توحيد الربوبيّة ، وتوحيد الألوهيّة ، وتوحيد الأسماء والصفات ، فأمّا توحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة فلم يختلف فيه أهل القبلة ؛ يعني لم يختلف فيه المسلمون . . . وأمّا توحيد الأسماء والصفات فهو الذي اختلف فيه أهل القبلة ، أي اختلف فيه المنتسبون إلى الإسلام اختلافاً يمكن أن نقول : إنّه على ستّة أوجه في إجراء النصوص ) « 3 » .
الأساس في أقسام التوحيد
اتّفقت كلمات القائلين بهذا التقسيم الثلاثي - توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة والعبادة - على أنّ الأصل والأساس في هذه الأقسام الثلاثة هو توحيد الأسماء والصفات ، ويتفرّع عنه توحيد الربوبيّة ، ويتفرّع عنهما توحيد الألوهيّة والعبادة .
فإذا كان هناك توحيد حقيقي على مستوى الأسماء والصفات ، فهذا ينعكس إيجاباً على توحيد الربوبيّة وكذلك على توحيد العبادة ، وهكذا
هامش
( 1 ) القول المفيد : ج 1 ص 5 - 12 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) شرح العقيدة السفارينيّة : ص 9 .