العقيدة الإسلاميّة ؛ وذلك بنصّ الكتاب والسنّة ، بل لا يجوز أن نقوّل الشرع ما لم يقل ولم يرد . . . .
رابعاً : ابن تيميّة الذي اخترع تقسيم التوحيد إلى ألوهيّة وربوبيّة يقول إنّ المشركين كانوا يقرّون بتوحيد الربوبيّة دون توحيد ألوهيّة ، وأنّ المسلمين الذين يخالفونه في آرائه كذلك وحّدوا ربوبيّة ولم يوحّدوا ألوهيّة ، فهو يكفّرهم بذلك ، وهذا مراده من هذا التقسيم . . . ) « 1 » .
الخلط بين أقسام التوحيد
إذا كان التوحيد على مستوى الأسماء والصفات يقابله الشرك على مستوى الأسماء والصفات ، فهنا ينبغي عدم الخلط في مفهومي التوحيد والشرك ، إذ لا ينبغي اعتبار المشرك على مستوى العبادة مشركاً على مستوى الأسماء والصفات ، وهكذا إذا كان مشركاً في التدبير لا يمكن تصنيفه ضمن المشركين في العبادة .
وهذا ما يشير إليه بشكل واضح وصريح ابن باز في ( مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة ) حيث يقول : ( وعند التفصيل تكون أنواع التوحيد ثلاثة : توحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة وتوحيد الأسماء والصفات . . . وهذا في الجملة أقرَّ به المشركون ، كما قال تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
.
( الزخرف : 87 ) . . . فهم معترفون بهذه الأمور ، لكنّهم لم يستفيدوا من هذا الإقرار في توحيد الله بالعبادة ، وإخلاصها له سبحانه . . . ) « 2 » .
فهذا التقسيم إنّما نذكره وفقاً لما أسّس عليه ابن تيميّة وأتباعه نظريّاتهم ومنهجهم في عقيدة التوحيد .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 10 - 13 .
( 2 ) مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة : ج 1 ص 34 التوحيد وما يلحق به .