يعتمدون على تأويل نصوص الصفات تأويلًا يصل أحياناً إلى التحريف . . . وهنا لابدّ لعلماء الإسلام ورَثَة رسول الله ( ص ) ] وهم برأيه أتباع ابن تيميّة فقط [ من مقاومة هذه التيّارات الجارفة ، على حسب ما تقتضيه الحال من مناظرات ، أو بالتأليف ، وبيان الحقّ بالبراهين العقليّة والنقليّة ، وقد يصل الأمر أحياناً إلى شهر السلاح ) « 1 »
ومن هذا القبيل ما ورد في كتاب ( اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة ) وكتاب العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة ، والشارح هو الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم آل الشيخ ، وفيه يقول : ( وقد غلط من غلط في معنى أهل السنّة والجماعة ، فأدخل في أهل السنّة والجماعة بعض الفرق الضالّة في المدح ، كالأشاعرة والماتريدية ، ومن أمثال من غلط من المتقدّمين السفاريني ، في شرحه لوامع الأنوار البهيّة ، فقال : اعلم أنّ أهل السنّة والجماعة ثلاث طوائف ) « 2 » ومقصوده أنّهم : أهل الحديث والأثر ، والأشاعرة ، والماتريديّة .
فإذن من عيوب السفاريني - عند آل الشيخ - إدخاله للأشاعرة والماتريدية ضمن أهل السنّة والجماعة ، لأنّ أهل السنّة والجماعة في نظره هم طائفة واحدة ، وهم من اعتقد بأفكار ونهج ابن تيميّة .
ثمّ يقول : ( قال - ابن تيميّة - صار المتمسّكون بالإسلام المحض الخاصّ عن الشوب هم أهل السنّة والجماعة ، فأمّا أهل السنّة والجماعة فئة واحدة - وليس كما قال السفاريني - وفرقة واحدة وطائفة واحدة ، وهم أهل الحديث ، وهم أهل الأثر ، وهم أتباع السلف الصالح ، وهذا شبه إجماع من
هامش
( 1 ) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري : ج 1 ص 19 .
( 2 ) اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة : ج 1 ص 87 .