الجنّة ؟ ! وكذلك اعتبارهم أفضل ممّن جاء من بعدهم ، فهل هؤلاء وأمثالهم أفضل من أئمّة أهل البيت ( ع ) ؟ !
ثمّ يقول الغامدي : ( إنّ الصحابة كلّهم عدول ، وإنّهم أفضل ممّن بعدهم ولا يلحقهم في الفضل من بعدهم أحد ، ولا يجوز ذمّهم وسبّهم ) « 1 » .
وهذه النظريّة لبعض الأشاعرة هي نظريّة أهل البيت ( ع ) التي لا تقول ولا تعتقد بعدالة جميع الصحابة ، فلا تقبل بالموجبة الكليّة .
الزعم أن والد النبيّ ( ص ) في النار !
ومن الغريب أيضاً إصرار هؤلاء القوم على كون جميع الصحابة في الجنّة ، وأبو سفيان رأس النفاق ؛ لأنّه والد معاوية فهو في الجنّة ، أمّا رسول الله ( ص ) فأبوه في النار في نظر هؤلاء ، ولم يقولوا بأنّه مرجوّ لأمر الله ، بل حكموا عليه وعلى والدته بأنّهما في النار .
وهذا الحكم الصادر عن الأمويّين بحقّ أبوي رسول الله ( ص ) ذكره عبد العزيز بن باز ، مُفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة في كتاب ( فتاوى نور على الدرب ) المتضمّن لأكثر من ( 2200 ) فتوى ، وفيه : يقول السائل : نعلم أنّ من كان من أهل الجاهليّة ، أي قبل مبعث النبيّ ( ص ) فهو من أهل الفترة - أي معذور لأنّه لم تبلغه الحجّة - وسؤالي عن حكم أهل الفترة ، لأنّي سمعت حديثاً عن رسول الله ( ص ) أنّه جاء رجلٌ فقال : أين أبي ؟ فقال ( ص ) :
« في النار »
فذهب الرجل يبكي ، فناداه فقال له
: « إنّ أبي وأباك في النّار »
. فهل هذا الحديث صحيح ؟
يقول في الجواب : ( الصحيح من أقوال العلماء أنّ أهل الفترة يُمتحنون
هامش
( 1 ) نقض عقائد الأشاعرة والماتريدية : ص 553 .