دون مذهب السلف ) « 1 »
ومن الموارد الأخرى ما ورد في كتاب ( فتاوى الأئمّة النجديّة من شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ) جمع وإعداد أبو يوسف مدحت بن حسن آل فراج .
فبعد أن يبيّن في الكتاب أنّ المعتزلة والأشاعرة هم تلاميذ الجهميّة ، يقول : ( المعطّلة وهؤلاء نفوا عن الله ما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله من صفات الكمال زاعمين أنّ إثباتها يقتضي التشبيه والتجسيم ، فهم على طرفي نقيض مع المشبّهة ، ومذهب التعطيل مأخوذ من تلامذة اليهود والمشركين وضلّال الصابئين ، وأوّل من حُفظ عنه مقالة التعطيل في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المئة الثانية ، وأخذ هذا المذهب الخبيث عنه الجهم بن صفوان ، وإليه تُنسب الجهميّة ، ثمّ انتقل هذا المذهب إلى المعتزلة والأشاعرة ، وهذه أسانيد مذهبهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة ) « 2 »
فهم كما نسبوا إلى الشيعة أخذ مذهبهم وعقيدتهم من عبد الله بن سبأ ، ها هم يصرّحون بأنّ كلّ عقائد الفرق الإسلاميّة مأخوذة من اليهود والمشركين والصابئين .
والعجيب كما قلنا مراراً أنّ أصحاب المدرسة السلفيّة لا يصرّحون بمثل هذه الأفكار والمؤاخذات على الأشاعرة والمعتزلة من على المنابر وشاشات
هامش
( 1 ) الانحرافات العقديّة والعلميّة في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريّين وآثارهما في حياة الأُمّة : ج 1 ص 68 - 69 .
( 2 ) فتاوى الأئمّة النجديّة من شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهاب إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز : ج 1 ص 514 .