تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
السبب الثالث : تجاوزات ابن تيميّة بحقّ الخالق كالقول بالتجسيم ، حيث يتابع الإمام الهيتمي قوله بحقّ ابن تيميّة : ( حتّى تجاوز - أي بعد تعدّيه على حرمات الرسول ( ص ) - إلى الجناب الأقدس المنزّه عن كلّ نقص والمستحقّ لكلّ كمال أنفس ، فنسبَ إليه العظائم والكبائر ، وخرق سجاف عظمته وكبرياء جلالته بما أظهره للعامّة على المنابر من دعوى الجهة والتجسيم ، وتضليل من لم يعتقد ذلك من المتقدّمين والمتأخّرين ، حتّى قام عليه علماء عصره ، وألزموا السلطان بقتله أو حبسه وقهره ، فحبسه إلى أن مات ، وخمدت تلك البدع ، وزالت تلك الظلمات ، ثمّ انتصر له أتباع . . . ) « 1 » . ( 3 ) ما ورد في كتاب ( ابن تيميّة : حياته وعصره ، آراؤه وفقهه ) للإمام محمّد أبو زهرة حيث قال : ( هذا كلام ابن تيميّة بنصّه ، ولا تتّسع عقولنا لإدراك الجمع بين الإشارة الحسيّة بالأصابع والإقرار بأنّه في السماء ، وأنّه يستوي على العرش ، وبين التنزيه المطلق عن الجسميّة والمشابهة للحوادث ) « 2 » . ( 4 ) ما ورد في كتاب ( منهاج السنّة ) لابن تيميّة ، حيث نجد التصريح الواضح منه بذلك ، فيقول : ( وقد يُراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يُرى ، أو ما تقوم به الصفات ، والله تعالى يُرى في الآخرة ، وتقوم به الصفات ، ويشير إليه الناس عند الدّعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم ، فإنْ أراد - أي العلّامة الحلّي - بقوله : « ليس بجسم » هذا المعنى ، قيل له : هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللّفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) ابن تيميّة ، حياته وعصره آراؤه وفقهه : ص 228 . ( 3 ) منهاج السنة : ج 2 ص 135 .
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 180 | السيد كمال الحيدري