القُبّة عليه - وأشار أبو الأزهر أيضاً -
إنّه ليئِطُّ به أطيط الرّحل بالراكب » « 1 »
وتفسير هذه الرواية يتبيّن بما ذكره الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب في كتابه ( شرح أصول الإيمان ) حيث يقول : ( إنّ عرشه على سماواته لهكذا ، وقال بأصابعه مثل القبّة ، أي أشار بيديه كالقبّة لأنّ العرش هو سقف المخلوقات . فإذا كان هو كذلك ، ففيه دليلٌ على عظمته ، لأنّ المخلوقات على سعتها وامتدادها - بما في ذلك السماوات والأرض وما بينهما - كلّها سقفها العرش ، فهو عرش متناهٍ في العظم ) « 2 »
فالعرش متناهٍ ؛ لأنّه في اعتقادهم أنّ الله محدود ، ولازم ذلك أن يكون العرش متناهياً .
وفي ( بيان تلبيس الجهميّة ) يذكر ابن تيميّة هذه الرواية عن أُمّ الطفيل امرأة أُبيّ بن كعب : « . . . إنّها قالت : سمعت رسول الله ( ص ) يذكر أنّه
رأى ربّه في المنام في صورة شابّ موفَّر رجلاه في خضر - أي أرض خضراء - عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب » .
وفي رواية أخرى ينقل عن أمّ الطفيل أنّها : « . . . سمعت رسول الله ( ص ) يذكر أنّه رأى ربّه في المنام في أحسن صورة شاباً موفّراً رجلاه من خضر ، عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب . . .
رأيت ربّي في المنام في خضر من الفردوس إلى أنصاف ساقيه في رجليه نعلان من ذهب » .
ثمّ يقول : ( وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرّح فيه بأنّه رأى ذلك في المنام ) « 3 »
هامش
( 1 ) إثبات الحدّ لله تعالى : ص 138 .
( 2 ) شرح أُصول الإيمان : ص 177 .
( 3 ) بيان تلبيس الجهميّة : ج 7 ص 193 .