تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ب - « العلوّ » و « الارتفاع » و « الاستقرار » و « الصعود » ، أما لفظ القعود فلم يذكر في الآثار المرويّة في تفسير الاستواء ، وأمّا لفظ الجلوس ، فقد ورد في بعض الآثار . . . وربما أطلق بعض الأئمّة هذا اللفظ أيضاً . . . وسياق كلام الشيخ يُشعر بأنّ الاستواء يتضمّن القعود ، لكن الأولى التوقّف في إطلاق هذا اللّفظ إلّا أن يثبت ) « 1 » ومن الروايات التي نقلوها وتثبتوا فيها أنّ الله قاعد على عرشه : ذكر الدشتي في ( إثبات الحدّ ) هذه الرواية : ( عن ابن عمر قال : أتت امرأة إلى النبيّ ( ص ) فقالت : ادعُ الله أن يدخلني الجنّة ، فعظّم الربّ ، وقال ( ص ) : « إنّ كرسيّه فوق السماوات والأرض ، وإنّه يقعد عليه - على الكرسي - فما يفضل منه مقدار أربع أصابع . ثمّ قال بأصابعه يجمعها : وإنّ له - للكرسيّ - أطيطاً كأطيط الرَّحل الجديد إذا رُكِبَ » . ثمّ قال : هذا حديثٌ صحيح رواته على شرط البخاري ومسلم ) « 2 » وذكر الذهبي في كتابه : ( العرش ) هذه الرواية عن ابن عمر قال : « أتت النبيّ ( ص ) امرأة فقالت : ادعُ الله أن يُدخلني الجنّة ، فعظّم الربّ ، فقال : إنّ كرسيّه فوق السماوات ، وإنّه يقعد عليه فما يفضل منه إلّا أربعة أصابع » « 3 » وذكر الدشتي أيضاً في ( إثبات الحدّ ) هذه الرواية : « . . . فقال النبيّ ( ص ) : سبحان الله ، فما زال يسبّح حتّى عُرِفَ ذلك في وجوه أصحابه ، ثمّ قال : ويحك ! أتدري ما الله ؟ إنّ شأنه أعظم من ذلك ، لأنّه لا يُستَشفعُ بي على الله ، إنّه لفوق سماواته على عرشه ، وإنّه عليه لهكذا - وأشار وهب بيده مثل
هامش
( 1 ) شرح الرسالة التدمريّة أو العقيدة التدمريّة : ص 282 - 283 . ( 2 ) إثبات الحدّ لله تعالى : ص 149 . ( 3 ) العرش : ج 2 ص 116 .