تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثالث . . . فالله - حسب هذا المنطق - له ثان . يقول ابن تيمية حول معنى الحَدّ : ( وأمّا وصفه بالحَدّ والنهاية ) « 1 » فيفسّر الحَدّ بالنهاية ، ومنتهى الشيء ، وكذلك الزاغوني أحد أعلام هذا الاتّجاه يقول في ( الإيضاح في أصول الدِّين ) : ( وهذا بعينه هو الحَدّ والنهاية ، وإضافة الحَدّ والغاية والنهاية إليه تعالى ) . وفي عبارة أخرى يقول : ( وهذا بعينه يعطي الحَدّ والنهاية لما ينتهي إليه ) « 2 » . ونقل القائلون والمُثبتون للحدّ أقوال أهل اللغة في تعريفهم للحَدّ ، كالذي ورد في كتاب ( إثبات الحَدّ لله عزّ وجلّ وبأنّه قاعد وجالس ) للدشتي ، يقول : ( قال الخليل : حَدّ : فصلُ ما بين كلّ شيئين حَدٌّ بينهما ، ومُنتهى كلّ شيء حدُّه ، وقال ابن فارس في معجم المقاييس « حَدّ » : الحاء والدّال أصلان : الأوّل المنع ، والثاني طرف الشيء ، فالحدّ الحاجز بين شيئين ، وقال أبو القاسم التميمي الأصبهاني : حَدّ كلّ شيء موضع بينونته عن غيره ، فكلّ موجود له حَدّ ينتهي إليه ، ويميّزه عن غيره في صفته وقدره ) « 3 » ، وكلّ هذه المعاني تفيد أنّ ما له حَدّ له نهاية . وهذا المضمون نفسه ذكره في الرسالة التي أوردها في آخر الكتاب بعنوان الملحق ، وفيه الردّ على منكر الحَدّ من كلام شيخ الإسلام ابن تيميّة من كتابه بيان تلبيس الجهميّة أنّه كتب رسالة وكتاباً مستقلًا للإنكار على من
هامش
( 1 ) بيان تلبيس الجهميّة : ج 1 ص 287 . ( 2 ) الإيضاح في أصول الدين ، الزاغوني : ج 2 ص 325 . ( 3 ) إثبات الحدّ لله عزّ وجلّ وبأنّه قاعد وجالس : ص 23 .