منهم حيث قال في الآيات الأخرى التي أوردها الشيخ مفسراً لها على غير ما قررناه وهي قوله تعالى :
« . . . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
( الزمر / 3 ) فبين اللَّه تعالى لنا أن هؤلاء الكفار كاذبون فيما زعموه لأنّهم لا يعرفون اللَّه ولا يريدون السجود له ولا يعترفون ولا يؤمنون به والدليل على ذلك وهو الذي لا يختلف فيه اثنان قوله تعالى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً »
( الفرقان / 60 ) ، وقوله تعالى :
« . . . وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي . . . »
( الرعد / 30 ) ، وقال تعالى :
« وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ . . . »
( يس / 78 - 79 ) ، وقال تعالى :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ . . . »
( الأنعام / 108 ) ، فهذه الآيات جميعها تثبت خطأ الاستدلال بالآيات الأخرى التي ذكرناها على أن الاستغاثة ومطلق الدعاء شرك ! ! لأن هذه الآيات تثبت أن أولئك ما كانوا يؤمنون باللَّه تعالى مطلقاً فضلًا عن أن يعتقدوا بأنّ أولئك الأصنام