بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من عباد اللَّه الصالحين ! ! وذلك لأن معنى الاستغاثة أن زوار الأنبياء وقبور الأولياء يطلبون منهم أن يدعوا اللَّه لهم في قضاء حوائجهم ، ولا يعبدونهم ولا يعتبرونهم آلهة ويعتقدون أنهم لا يستقلّون من دون اللَّه تعالى بالضر والنفع ، ولا يسجدون لهم ! ! خلافاً لأولئك الكفار الذين نزلت فيهم هذه الآية وغيرها من الآيات الكريمة حيث كانوا يسجدون لتلك الأصنام ويعبدونها من دون اللَّه تعالى ! ! أما قولهم :
« هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
فمثل هذه المقالة منهم هي محض كذب منهم عند محاججة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لهم وإقامة الحجة عليهم فلا يذعنون ولا ينقادون للأنبياء ولا يدرون بماذا يجيبون فيقولون هذه الجمل التي لا يعتقدونها ولا يؤمنون حقيقةً بمضمونها ، فهي كذب بحت منهم ، وقد بيّن اللَّه تعالى لنا أنّ هذه الجمل هي محض كذب
هامش
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »( الشعراء / 97 - 98 ) أي نجعلكم مساوين للَّهتعالى في الطاعة والحبّ والعبادة والخوف و . . .
كما توجد أيضاً اختلافات أخرى بين توهّم وظنّ المشركين وبين أصول وعقائد الموحّدين ، لهذا لا يمكن أبداً مقارنة وقياس عمل المشرك مع عمل الموحّد ، أو مطابقة الخصائص الفكرية للموحّد مع الخصائص الفكرية للمشرك ، أو اتّهام الموحّد بالشرك اعتباطاً وبلا دليل و . . .