وأقول : لنا رسالة مستقلة في هذا الموضوع أسميناها « الإغاثة بأدلّة الاستغاثة » أثبتنا فيها جواز الاستغاثة بالأحاديث والآثار الصحيحة الثابتة وأن ذلك ليس شركاً ولا كفراً ! ! ومن ذلك ما رواه البخاري في « صحيحه » عن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
« إنّ الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن ، فبينا هم كذلك إذ استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد فيشفع ليقضي بين الخلق » « 1 » .
قال الحافظ ابن حجر عند شرح مثل هذا الحديث في « الفتح » :
« وفيه : إنّ الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسل إلى اللَّه في حوائجهم بأنبيائهم » « 2 » .
وقد ثبت أيضاً في البخاري « 3 » وغيره أن الناس يلجأون إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عند القحط ليدعو اللَّه له في إنزال الغيث ، ولم يقل لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إن المطر بيد اللَّه وليس بيدي
هامش
( 1 ) 3 / 338 / 1474 .
( 2 ) 11 / 441 / 6571 .
( 3 ) 2 / 501 / 1013 .