تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وعليكم أن تدعو اللَّه أنتم لقوله تعالى :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
« 1 » . فإذا قال الشيخ : ( بأن هذا توسل واستغاثة بالحي وكلامنا في الميت ) ! ! قلنا : الجواب على هذا من وجهين : الأوّل : إنّ الشرك شرك ؛ سواء كان في الدنيا أو في الآخرة ، وسواء كان المستغاث أو المتوسّل به إلى اللَّه تعالى حيّاً أو ميتاً ، لأن الكفر كفر في جميع الأحوال طالما أنّك لا تنظر إلى الاعتقاد والنية والقصد ! ! وعمومات مثل هذه النصوص تكفي أن تشمل الاستغاثة بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته وبعد وفاته وفي الآخرة ! ! الثاني : أنّه قد ثبتت نصوص غير هذه تثبت الاستغاثة به صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته « 2 » ، فحديث الدارمي الصحيح
هامش
( 1 ) البقرة / 186 . ( 2 ) ولعلّ هذا الأمر كان سائداً بين الصحابة ، فقد كانوا يأتون قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يبثون شكاواهم وأحزانهم عنده ، كما كانوا يفعلوه والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حيّ بين ظهرانيهم ، فقد أخرج الحاكم في المستدرك ( باب الفتن والملاحم : ج 4 ، ص 12 ) بسند صحيح على شرط الشيخين وأقرّه الذهبي في تلخيصه عن داود بن أبي صالح ، قال : « أقبل مروان يوماً فوجد رجلًا واضعاً وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال : أتدري ما تصنع ، قال : نعم ، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيّوب الأنصاري رضي الله عنه ، فقال : جئت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله » .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 79 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )