فأمّا التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلّاما أقرّه الشرع لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلّم :
« من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهورد » « 1 »
متفق على صحته . وفي رواية لمسلم ، وعلّقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازماً بها :
« من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهورد » « 2 »
. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه ، قال كان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة :
« أمّا بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمّد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة » « 3 » .
والأحاديث في ذلك كثيرة . فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه اللَّه كاستلام الحجر الأسود وتقبيله ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1343 / 1718 .
( 2 ) صحيح البخاري ص 43 في باب « خلق أفعال العباد » وصحيح مسلم : 3 / 1344 / 1718 . وانظر مصادر أخرى للحديث في هامش مسند أحمد : 42 / 62 / 25128 .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 592 / 867 ( 43 ) .