فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
( الزمر / 3 ) فسماهم كذبة وكفاراً بهذا الأمر .
فالواجب على مثلكم تدبر هذا المقام وإعطاؤه ما يستحق من العناية . ويدل على كفرهم أيضاً بهذا الاعتقاد ، قوله سبحانه :
« وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
( المؤمنون / 117 ) فسماهم في هذه الآية كفاراً وحكم عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير اللَّه من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم .
ويدل على ذلك أيضاً قوله سبحانه في سورة فاطر :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
( فاطر / 13 - 14 ) فحكم سبحانه بهذه الآية على أنّ دعاء المشركين لغير اللَّه ، من الأنبياء والأولياء ، أو الملائكة أو الجن ، أو الأصنام أو غير ذلك بأنّه شرك « 1 » ، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب اللَّه كثيرة .
هامش
( 1 ) من المناسب هنا وفي مقام المقارنة بين عمل المسلمين في التبرّك والتوسّل