تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يتبركون بماء وضوئه وثوبه وطعامه وشرابه وشعره ، وكلّ شيء منه ولم ينههم النبيّ عنه ولعلّكم تقولون : أجل ، كان هذا ، معمولًا به بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء - كما شاهدت أصحابكم يتبركون بطعامكم - وأنّه خاص بالأحياء ، دون الأموات ، لعدم وجود دليل على جوازه إلّافي حال الحياة بالذات . فأقول : هناك بعض الآثار تدل على أنّ الصحابة قد تبرّكوا بآثار النبيّ بعد مماته ، فعن عبد اللَّه بن عمر - رضي اللَّه عنهما - أنّه كان يمسح منبر النبيّ تبركاً به . وهناك شواهد ، على أنّهم كانوا يحتفظون بشعر النبيّ ، كما كان الخلفاء العباسيون ، ومن بعدهم العثمانيون ، يحتفظون بثوب النبيّ تبركاً به ، ولا سيما في الحروب ، ولم يمنعهم أحد العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم ، انتهى المقصود من كلامكم . والجواب أن يقال : ما ذكرتم فيه تفصيل : فأمّا التبرك بما مسّ جسده - عليه الصلاة والسلام - من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك . فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة - رضي اللَّه عنهم - وأتباعهم بإحسان . لما في ذلك من الخير والبركة . وهذا أقرهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم .