أيدي اليهود . فأين الصلح العادل ؟ ليس هذا سوى الاستسلام المطلق دون السلام العادل .
ثمّ إنّ اليهود ، متى التزموا بعهودهم طوال دهرهم وخاصة في مسألة فلسطين لكي نثق بهم ؟ وأخيراً ؛ لو فرضنا حصول كل هذه الشروط والقيود ، فإنّ الحكّام لا نثق بهم وسوف يتخذون من هذه الفتيا ذريعة لالتباس الأمر على الشعوب ، وسيفاوضون العدو في صالحهم أكثر من صالح الشعوب ، وسيكون هذا الحكم من سماحتكم مبدأ شرعية اليهود وشرعية عمل الحكام الذين أجروا عقد الصلح ومفاوضة السلام معهم .
فأيّاكم أن تجعلوا رقبتكم قنطرة لهؤلاء ، والصواب هو الاكتفاء منكم بالشطر الأوّل من الفتيا ، والانصراف عن الشطر الثاني رأساً ، والمرجو منكم أن تأخذوا هذه السطور بعين الاعتبار ، ثم الإجابة عليها ، فإنّي ما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت ، واللَّه من وراء القصد ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه .
محمد واعظ زاده الخراساني
مكّة المكرمة 11 ذيالحجة الحرام
سنة 1413 هجرية
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 33
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٣٣