بالمقصود أيضاً ، إذ يكون على هذا الفرض هناك دعاءان :
دعاء الرسول ولم يُنقل لفظه ، والدعاء الذي علّمه الرسول للضرير ، وقد جاء فيه التصريح بالتوسّل بذات النبي وشخصه وصفاته ، وليس لنا التصرّف في الدعاء الذي علّمه الرسول للضرير ، بحجّة أنّه كان هناك للرسول دعاء .
وأخيراً نقول : كيف يقول الشيخ بن باز في رسالته مخاطباً للشيخ واعظزاده : « والواجب على المسلمين الاتباع والتقيّد بالشرع ، والحذر من البدع القولية والعمليّة ولهذا لم يترك الصحابة - رضي اللَّه عنهم - بشعر الصديق أو عرقه أو وضوئه ولا بشعر عمر أو عثمان أو علي أو عرقهم أو وضوئهم . . . ولا بعرق غيرهم من الصحابة وشعره ووضوئه لعلمهم بأنّ هذا أمر خاص بالنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ولا يقاس عليه غيره في ذلك . » ثمّ نَسي بأنّ جمعاً من الناس في مشهده ومرآه يتبرّكون بفضول طعامه وقد أقرّ الشيخ نفسه بترك هؤلاء الناس من فضول طعامه في رسالته ؟ ! » « 1 » إلى هنا تمت مناقشة المواضع الرئيسية في رسالة الشيخ ابن باز .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : ص 16 و 40 س هذا الكتاب .