تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
حيث كانوا يتبركون بمنبر الرسول ويدل على ذلك ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب ، قال حدثني أبو مودود ، قال : حدثني يزيد بن عبد الملك بن قسيط ، قال : رأيت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا لهم المسجد قاموا إلى رمّانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا ، قال : ورأيت يزيد يفعل ذلك ، وهذا كان لما كان منبره الّذي لامس جسمه الشريف « 1 » . فهل كان المنبر الّذي أفتى الإمام أحمد بمسّه والتبرك به هو نفسَ المنبرِ الموجود في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أو أن حوادث الدهر بدّلته وجاءت بغيره مكانه ؟ والعجب أن محقّق كتاب « العلل ومعرفة الرجال » لمّا وقف على النص الأوّل من إمامه أحمد ورأى أن ذلك لا يوافق رأيه أخذ بتأويله وقال : وهذاكان لما كان منبره الّذي لامس جسمه الشريف ، وامّا الآن بعد ما تغيّر ، لا يقال بمشروعية مسّه تبركاً به . « 2 » وكأنّ القوم لما فوجئوا بهذا الكم الهائل من الأحاديث الدالّة على التبرك بآثار النبي من غير فرق بين مس جسده
هامش
( 1 ) المصنف : 2 / 1435 برقم 15876 . ( 2 ) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 492 ، التعليقة .