أخبرني الحافظ أبو سعيد بن العلائي قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خطّ ابن ناصر وغيره من الحفاظ : إن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك . « 1 » قال : فأريناه للشيخ تقي الدين بن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول : عجبت ، أحمد عندي جليل يقوله [ كذا ] هذا كلامه أو معنى كلامه ، وقال : وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد انّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذيغسله به ، وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فكيف بمقادير الصحابة وكيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . « 2 » والعجب أن ابن تيمية أثبت ذلك في « الجواب الباهر » « 3 » .
ومن المعلوم أن فتوى الإمام أحمد بجواز التبرك بمنبر النبي بالمس ليس إلّاعلى السيرة السائدة بين المسلمين
هامش
( 1 ) عمدة القارئ : 9 / 241 ، كتاب الحج ، باب ما ذكر في الحجر الأسود .
( 2 ) عمدة القارئ : 9 / 241 ؛ ابن الجوزي في مناقب أحمد : 455 ؛ تاريخ ابن كثير : 10 / 331 .
( 3 ) الجواب الباهر لزوّار المقابر : 31 .