واستلام الركن اليماني ، فلهذا صحّ عن عمر بن الخطاب أنّه قال لمّا قبل الحجر الأسود : اني اعلم أنك حجر لا تضّر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقبلّك ما قبلتك . « 1 » وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة ، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله ولم يرشد إليه ، ولأن ذلك من وسائل التبرك ، وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه .
يلاحظ عليه : أن ما نقل عن عمر بن الخطاب ، وإن كان مشهوراً لكن المظنون أنّه نقل مبتوراً ، وقد روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنّه بعدما قال عمر بن الخطاب ما قال ، قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : كيف يا بن الخطاب فواللَّه ليبعثنّه يوم القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه ، وهو عين اللَّه عزّوجل في أرضه يُبايع بها خلقُه ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1343 / 1718 .