من الأشياء أيّ تأثير في شيء ، ومنطقهم هو البيت التالي :
ومن يقل بالطبع أو بالعلّة * فذاك كفر عند أهل الملّة
يقول الزبيدي : كل من أثبت مؤثراً غير اللَّه من علّة أو طبع أو ملك أو أنس أو جنّ فقد قال بمقولة المجوس . « 1 » وثالثاً : إن البدعة تتقوّم بالقيود الآتية :
1 . ادخال شيء في الدين عقيدة أو حكماً أو عملًا بزيادة أو نقيصة .
2 . أن تكون هناك إشاعة ودعوة .
3 . أن لا يكون هناك دليل في الشرع يدعم جوازها لا بالخصوص ولا بالعموم .
اما القيدان الأوّلان ، فلا حاجة إلى البحث فيهما ، إنما الكلام في القيد الثالث وهو أن مقوّم البدعة عدم وجود أصل لها في الدين ، لا خصوصاً ولا عموماً .
وهذا ممّا أطبق عليه كبار أهل السنة ، قال ابن رجب :
المراد بالبدعة ما أحدث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلّ عليه ، امّا ما كان له أصل من الشرع يدلّ عليه فليس ببدعة
هامش
( 1 ) اتحاف السادة : 2 / 135 .