لها والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلّاما أقرّه الشرع لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ » . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : بانّه جمع في كلامه بين أمرين ، فتارة وصف التبرك بما لم يمس بدنه صلى الله عليه وآله وسلم بكونه بدعة لا أصل لها ، وأُخرى بكونه عبادة غير واردة في الشرع ، وان العبادات توقيفية ، مع أن الجمع بينهما في هذا الموضع أمر غير صحيح ، لأن التبرك بما مس جسده الشريف ، إذا لم يكن عبادة للنبي ، لا يكون التبرك بما لم يمس جسده الشريف عبادة له أيضاً ، بل أقصى ما يمكن أن يقال - حسب زعمه - أنّه بدعة .
وإذا كان التبرك بالآثار في حد ذاته شركاً وعبادة لصاحب الأثر فلا يخرج عن كونه شركاً وعبادة إذا مسّ جسد النبي وذلك لأن الشرك شرك لا يتبدل ولا يتغير عن واقعه بمسّه جسد المعصوم .
وثانياً : إن ظاهر كلامه : إن لجسده صلى الله عليه وآله وسلم تأثيراً في ذلك الشيء الّذي يتبرك به ، مع أن هذا مخالف لأُصول أهل السنّة إذ لا مؤثر في الكون إلّااللَّه سبحانه وأنّه ليس لشيء
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1343 / 1718 .