وبما أن مسألة التبرك والتوسل صارت ذريعة لرمي جماهير غفيرة من المسلمين بتهمة البدعة والشرك فلم أجد بداً من إيضاح الموضوع ، لعل اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً .
وربّما يوجد في الجيل المعاصر من يؤثر الحق على التعصب المقيت والتقليد الأعمى .
وها نحن نذكر خلاصة كلام المفتي في مقاطع مختلفة ، ثم نعرج عليه بالتحليل والدراسة .
1 . التبرك بالآثار
فرّق الشيخ المفتي في رسالته بين التبرك بما مسّ جسده صلى الله عليه وآله وسلم فافتى بجوازه وما لم يمس جسده فافتى بانّه بدعة لا أصل لها ، فقال :
فأما التبرك بما مسّ جسده - عليه الصلاة والسلام - من ماء وضوء اوعرق أو شعر ونحو ذلك ، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة - رضي اللَّه عنهم - وأتباعهم بإحسان ، لما في ذلك من الخير والبركة .
وعلى هذا أقرّهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فامّا التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي فبدعة لا أصل