ولمّا قدِمَ أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ عليهما السلام أن يُنادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى الناس الحسن بن عليّ عليه السلام بما أمره أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن ابن عليّ صاحوا : واعمراه واعمراه ، فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين عليهما السلام قال له : ما هذا الصوت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون : واعمراه واعمراه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « قُل لهم صلّوا » « 1 » . فأنكر منهم الاجتماع ولم ينكر منهم الصلاة .
والعجب أنّ عمر اعتبر هذه الصلاة « بدعة حسنة ! » ، فهل يمكن أن تكون « البدعة في الدِّين » حسنة وجميلة ؟ ! .
وأخيراً نُذكِّر أنّ صلاة نوافل شهر رمضان شُرعت لتقام في البيوت بشكلٍ منفرد لا في المساجد بشكلٍ جماعيّ ، وفي هذا المورد ينبغي التوقّف عند الحديث الذي نقله مسلم في صحيحه ، حيث روى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « عليكم بالصلاة في بيوتكم فإنّ خير صلاة المرء في بيته إلّاالصلاة المكتوبة » « 2 » .
5 - أمّا عبارة « الصلاة خيرٌ من النوم » فقد أُضيفت للأذان فيما بعد عهد رسول اللَّه وأبي بكر في نظر المحقّقين ، وهنا يكفي التذكير بأنّ مالكاً يذكر في الموطأ :
هامش
( 1 ) . التهذيب للشيخ الطوسي : 3 / 69 - 70 .
( 2 ) . فتح الباري : 4 / 250 ، الحديث 201 .