لنفسه وليس هناك أيّ اختلاف بينه وبين القرآن الموجود بين الدفّتين بين أيدي المسلمين إلّامن جهة الترتيب والتنظيم . « 1 »
السؤال 19 [ الفتوحات الإسلاميّة في زمن الخليفتين وحروب داخليّة في زمن خلافة عليّ بن أبي طالب ( ع ) ]
توسّعت الفتوحات الإسلاميّة في زمن الخليفتين الأوّل والثاني ، ولكن في زمان خلافة عليّ بن أبي طالب اختلف المسلمون وانقسموا ودخلوا في حروب داخليّة مع بعضهم ! ! فكيف تفسِّرون ذلك ؟
الجواب : إذا كانت أفضليّة الأشخاص تُقاس بمقدار اتّساع الرقعة الجغرافيّة التي يحكمونها ، فإنّ معنى ذلك أنّ الخليفتين الأوّل والثاني أفضل من النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ انتشار الإسلام في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله أقلّ من انتشاره في زمن الخليفتين الأوّل والثاني .
وإذا كان الميزان هو اتّساع الرقعة الجغرافية للحكومة الإسلاميّة فإنّ هارون « الرشيد » يكون حينئذٍ أفضل من الجميع حتّى من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - حاشا للَّه - لأنّ شمس الإسلام قد أشرقت في زمن هارون أكثر من أيّ وقتٍ آخر .
ثمّ إنّ النكتة اللطيفة هنا هي أنّ انتشار الإسلام على عهد الخليفتين الأوّل والثاني لم يكن نتيجة لجهودهما الشخصية ، بل كان نتيجة لاستعداد
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : 2 / 135 - 136 ، طباعة بيروت - دار صادر .