الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ ، وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ . . . » « 1 » .
إنّ السائل لم يقرأ صفحة واحدة من تاريخ فدك ، حيث كانت فدك تُرجع إلى أهلها ثمّ تُغصب منهم على طول تاريخ الخلفاء إلى عصر المأمون ، ولمزيدٍ من الاطّلاع على تاريخ فدك يرجع إلى مطالعة كتاب « سيد المرسلين » « 2 » .
4 - أمّا فيما يخصّ عبارة « حي على خير العمل » فيكفي التذكير بكلام أحد متكلّمي الأشاعرة الذي يقول : إنّ الخليفة الثاني قال وهو على المنبر :
ثلاث كن على عهد رسول اللَّه وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن :
متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحيَّ على خير العمل . ( 2 )
فقد كتب الحلبي في سيرته أنّ ابن عمر والإمام زين العابدين كانا يقولان في الأذان بعد جملة « حيَّ على الفلاح » : « حيَّ على خير العمل » . « 3 » وقد كان قول « حيَّ على خير العمل » على المآذن علامة لاتّباع أهل البيت عليهم السلام على طول التاريخ ؛ فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني ( 284 - 356 ه ) :
« عندما استولى أحد الحسنيين على المدينة ، صعد عبداللَّه بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبيّ صلى الله عليه وآله عند موضع الجنائز فقال للمؤذِّن :
أذِّن بحيَّ على خير العمل . « 4 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب رقم 45 . 2 . شرح التجريد للقوشجي : 484 .
( 2 ) . سيد المرسلين : 2 / 421 - 429 .
( 3 ) . السيرة الحلبيّة : 2 / 305 ؛ المحلى لابن حزم : 3 / 160 ؛ الروض النظير : 1 / 542 ؛ السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 425 .
( 4 ) . مقاتل الطالبيين : 297 .