يضاف إلى هذا : يمكننا أن نقول إذا ثبت أنّ الاعتداء على بيت فاطمة عليها السلام قد حصل بالأدلّة القطعية التي نقلها الفريقان ، فلا مجال للاستبعادات المزاجية التي لا تقوم على دليل أو برهان . هذا من جهة ومن جهة ثانية نحن نعلم أنّ دراسة القضية خارج نطاقها الموضوعي ليس بالأمر الصحيح فإنّ سكوت الإمام - إن صحّ - لابد أن يدرس من جميع الأبعاد لا من بُعد واحد ، كما هو واضح .
السؤال 6 [ المصاهرة بين الصحابة وأهل البيت عليهم السلام ]
الكثير من كبار الصحابة تربطهم علاقات مصاهرة بآل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، ألا يُعدّ ذلك دليلًا على وجود علاقة محبّة ومودّة بينهم ؟
الجواب : ألفِتُ انتباه السائل إلى نكتتين :
1 - إنّ السائل من خلال طرحه لهذا السؤال يكشف عن أنّ له تفكيراً قبليّاً ، لأنّه يقول إنّ المصاهرة الحاصلة بين الصحابة وأهل البيت عليهم السلام دليلٌ على المحبّة والأُلفة الكاملة بينهم . وهذه عادة قبليّة منتشرة بين قبائل العرب ؛ وهي أنّ الزواج علامة على المحبّة والأُلفة بين القبيلتين . والحال أنّ الاختلاف بين أهل البيت وبعض الصحابة - وليس كلّ الصحابة - لم يكن اختلافاً قبليّاً ، بل كان اختلافاً عقائديّاً وسلوكياً لا يزول بمجرّد التزاوج بين بعض الأحفاد أو أبناء الأحفاد .