تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

السؤال 7 [ شرب الإمام للسمّ نوعاً من الانتحار ؟ ]

يعتقد الشيعة أنّ أئمّتهم يعلمون الغيب ، فلو صحّ ذلك‌ألا يُعدّ شرب الإمام للسمّ نوعاً من الانتحار ؟ الجواب : إنّ الشهادة في سبيل اللَّه واختيار الموت الأحمر من الإمام هو نوع من أداء التكليف ، بل هو عين التسليم لمشيئة اللَّه تعالى . فالحسين ابن عليّ عليهما السلام سلك طريق كربلاء مع علمه التام بأنّه سيُقتل ؛ لأنّ الشهادة كانت بالنسبة إليه تكليفاً ، حتّى يطّلع المسلمون على حقيقة الأمويّين ويزول ذلك الوضع السيّىء ، ويكون قد أحيا روح الجهاد ضدّ حكّام الجور ، فحاكم مثل يزيد الّذي ينكر الوحي ويشكّك في النبوّة ويقوم بالانتقام لأسلافه في حروب بدرٍ وأحُد ، وهو القائل :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل لستُ من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ليت أشياخي ببدرٍ شهِدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل « 1 »
فمثل هذا الحاكم يجب القيام بوجهه والثورة عليه وبيان انحرافه عن الإسلام الصحيح .
هامش
( 1 ) . روضة الواعظين : 191 ؛ الاحتجاج : 2 / 34 ؛ تاريخ الطبري : 8 / 187 .