تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الثاني : إذا كانت ولاية عليّ عليه السلام مكتوبة في الصحف فلماذا انفرد الشيعة بنقلها ؟ والجواب عن الأوّل : أنّ الأصل المشترك في دعوة الأنبياء هو توحيد عبادة اللَّه تعالى ، قال سبحانه :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
« 1 » . وهذا هو الأساس لدعوة الأنبياء ، ولكن لا يعني ذلك أنّهم لم يدعوا إلى شيء آخر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى عشرات الواجبات . قال سبحانه :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
« 2 » . والدعوة إلى ولاية الإمام أمير المؤمنين جزءاً من هذه الأُمور كما أنّ رسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت منها ، يقول سبحانه :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ »
« 3 » . وقد ضاق منطق المؤلف فزعم أنّ الدعوة إلى التوحيد يضاد الدعوة إلى ما يطلبه من الفروع . والجواب عن الثاني - أعني : لماذا لم ينقل ذلك سوى الشيعة - : لأنّكم
هامش
( 1 ) . النحل : 36 . ( 2 ) . الحج : 41 . ( 3 ) . الأعراف : 157 .