الإقدام عليها . هذا ولو كان الأئمّة عليهم السلام قد وضعوا يداً على يد أو جعلوا أيديهم في أيدي الحكّام لما تعرّضوا للقتل والاغتيال سواء بالسيف أم بالسمّ .
3 - ولنتجاوز ذلك لنقول : على الرغم من أنّه لا حقّ لنا بفتح أفواهنا أمام الخدمات التي قدّمها أئمّة أهل البيت ، إلّاأنّنا نودّ التذكير أنّ الإمامة هي لطف من اللَّه تعالى على المجتمع ، وبإمكانها أن تترك أثراً فيه في كلّ مرحلة من مراحله ، ولو أنّ الأثر المساعد لم يتحقّق ولم يتمكّنوا من الحكم السياسي ، فهذا بسبب تقصير الناس ، وليس القصور من الأمر الإلهي أو للإمام .
إنّ منطق الشيعة في تنصيب الإمام هو منطق القرآن الكريم فقد بعث اللَّه أنبياءه ورسله لأهداف سامية صرّح بها بقوله :
« لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ . . . »
« 1 » ، فنحن نسأل جامع الأسئلة هل تحقّقت هذه الغاية الّتي لأجلها بعث اللَّه أنبياءه ورسله ، أوأنّها لم تتحقق بعد بشكل كامل ؟ ! إنّما يجب على اللَّه من باب اللطف هو تهيئة الظروف للهداية وبلوغهم للسعادة ، وهنا تختلف الأحوال فمن صلحت سريرته ينهل من هذا الماء المعين ، وأمّا من خبثت فيحرم منه ، ويعد العدّة على خلافه .
ومع الأسف أنّ هذا السؤال قد تكرر في مجموع الأسئلة « 2 » دفعنا إلى
هامش
( 1 ) . الحديد : 25 .
( 2 ) . انظر جواب السؤال رقم 129 ، ص 293 والسؤال رقم 130 ، ص 294 .