تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وحوادث لم يكن لها جواب في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فمن هو المجيب عن هذه الأسئلة ؟ والمفروض أنّه لم ترد في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة ، فبما أنّ الإسلام دين مكتمل الأركان فلابد أن يكون هناك جماعة لهم تربية إلهية ووعي خاص يجيبون عن هذه الأسئلة المستجدة ، والقائم بهذا عند الشيعة هو الإمام . نعم قام القوم في مقام الإجابة عن هذه الأسئلة بتأسيس قواعد أُصولية تتكفل بالإجابة عنها ، كالقياس والاستحسان وفتح الذرائع وسدها ، إلى غير ذلك من القواعد الّتي ما أنزل اللَّه بها من سلطان ، وبذلك استغنوا عن الرجوع إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين هم عيبة علم الرسول ومعادن حكمه . فاتّضح من ذلك أنّ كلّاً من الفريقين لابد لهم من مرجع في الأُمور المستجدة ، فالمرجع عند الشيعة هم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، والمرجع عند غيرهم هم الفقهاء الذين يستنبطونها من تلك القواعد . فإن كان اتّباع الفقهاء حسناً فليكن اتّباع أهل البيت عليهم السلام أولى ، وإن كان مذموماً مرفوضاً واتّباعاً لغير اللَّه - كما زعم ابن حزم - فالواجب على السلفيّين رفض مشايخهم قبل أن يعترضوا على الشيعة .