وقد ثبت في البخاري أنّ الخليفة الثاني كان يصرّ على أنّ آية رجم الشيخين لأجل الزنا جزء من القرآن الكريم .
وقد قام أحد الكتّاب المصريين بتأليف كتاب باسم « الفرقان » زعم فيه أنّ القرآن الموجود حالياً غير القرآن الّذي أُوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد صادره جامع الأزهر ، ونعم ما فعل .
وقد قلنا : إنّ روايات التحريف موجودة في كتب الفريقين ولكن جماهير الفريقين غير قائلين به ، وأود أن أذكر هنا أمراً هو : أنّ الدكتورة عائشة يوسف المناعي ، عميدة كلية الشريعة في قطر قد ألفت كتاباً : أسمته « موقف الشيعة من التحريف » وأقامت براهين جليلة محكمة على أنّ الشيعة - بمعنى أكابرها وعظمائها - أبرياء من هذه التهمة .
فيا جامع الأسئلة اقتد بهذه الكاتبة الحرة الّتي بذلت جهوداً لتحري الحقيقة على خلاف طريقتك في طرح الأسئلة حيث إنّك تجمع الأسئلة من هنا وهناك ، وهدفك هو فقط تشويش الأذهان ، وإبعاد المسلمين عن دينهم ومنهجهم .
كما أنّ الشيعة لا يرضون المساس بحرمة أهل البيت عليهم السلام كما فهم ولا يسمحون لكل مَن تسوّل له نفسه المساس بحرمة القرآن والقدح فيه ، ولا يلتزمون الصمت حياله والشاهد على ذلك الكتب التحقيقيّة الكثيرة التي كُتبت في شأن عدم تحريف القرآن الكريم ، أمثال كتاب « آلاء الرحمن » للمرحوم البلاغي ، وكتاب « البيان في تفسير القرآن » للمرحوم آية اللَّه
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 363
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٣٦٣