تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

السؤال 175 [ أمامنا فريقان ؛ فريق طعن في كتاب اللَّه ووفريقٌ آخر سلّم الخلافة لأبي بكر بدلًا عن عليّ ]

أمامنا فريقان ؛ فريق طعن في كتاب اللَّه مدّعياً وقوع التحريف والتبديل فيه ( وهم الشيعة ) وفريقٌ آخر سلّم الخلافة لأبي بكر بدلًا عن عليّ ( وهم الصحابة ) ووجّهوا ضربة إلى أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلماذا يلتزم الشيعة الصمت حيال الفريق الأوّل ويقومون بضجّة كبيرة على الفريق الثاني ؟ الجواب : إنّ السائل تخيّل وجود فريقين نسب لأوّلهما ما شاء من الأُمور التافهة ، وفريق آخر هم صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين سلّموا الخلافة لأبي بكر بدلًا من علي عليه السلام . وحقيقة الأمر أنّ المسلمين بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا على نمط واحد ، وسبيل فارد ، والّذي فرق بينهم هو أنّ قسماً من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوا على ما كانوا عليه في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، من أنّ الخلافة هي لعلي وعترته الطاهرة . ومال الآخرون إلى تناسي النص ، والإعراض عن العمل ، فسلّموا الأمر إلى أبي بكر . هذا هو واقع الفريقين ، وأمّا القول بالتحريف فمهما كان القائل به ومهما كان له موقع في المجتمع فهو مرفوض سنياً كان أو شيعياً .