تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

السؤال 174 [ يذكر علماء الشيعة كثيراً حبّ الأنصار لعليّ ( ع ) فلماذا لم يسلّموا الخلافة لعليّ عليه السلام ]

يذكر علماء الشيعة كثيراً حبّ الأنصار لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد كانوا كثرة في جنده في موقعة صفّين ، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يسلّموا الخلافة لعليّ عليه السلام وسلّموها لأبي بكر ؟ الجواب : إنّ رئيس قبيلة الأوس هو الّذي سلّم الأمر لأبي بكر خوفاً من أن يكتسب الخزرج فضيلة يتقدمون بها عليهم ، وتبعه في ذلك أفراد قبيلته كما هو سائر في العرف العشائري . أمّا الخزرج فقد ذكرنا أنّ رئيسهم سعد بن عبادة قد وطئ تحت الأقدام ، وخرج من السقيفة محمولًا من قبل قومه ، وعند ذلك صاح الخزرجيون « لا نبايع إلّاعلياً » . « 1 » وهذا دليل على الصلة القديمة بين الخزرجيين والإمام علي . ومن حسن الحظ أنّ أكثر روّاد التشيع من الصحابة هم من الأنصار ، وفي مقدّمتهم قيس بن سعد بن عبادة ، وأبو أيوب الأنصاري ، وابن التيهان ، وأُبي بن كعب ، وغيرهم . وأمّا عدم تسليمهم الخلافة لعلي فلأنّهم شاهدوا ما شاهده الإمام من أنّ القيام لا ينجع ولا يكون لمصلحة الإسلام .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 2 / 443 .