تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وأمّا بنو هاشم ، فالذين ذكرهم هناك ، هم من بني هاشم وكلّهم لهم حقوق خاصّة حيث إنّ واحدة من هذه الحقوق حرمة الصدقة عليهم . أمّا قوله : الشيعة لا يحبّون أبناء فاطمة عليها السلام ، فهو كلامٌ غير صحيح ، لأنّ جميع أبناء فاطمة عليها السلام سواءً الذين يحملون اسمها أم الذين لا يحملون اسمها كلّهم يعدّون من ذرّية فاطمة عليها السلام ، فلهم حقُّهم وشأنُهم وكرامَتُهم إلّاأنّ كون الرجل من الذريّة ليس كافياً في النجاة يوم القيامة . فلو أنّ أحد ذرّية فاطمة عليها السلام خرج عن الصراط المستقيم فإنّ انتسابه إليها عليها السلام لن ينفعه ، فاللَّه تعالى خاطب نوحاً عليه السلام لمّا طلب منه نجاة ولده من الغرق ، وقال :
« رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي »
« 1 » قال له :
« قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
« 2 » . وبكلمة جامعة نحن نحب أهل البيت وكل من ينتمي إليهم بصلة ، من غير فرق بين علوي وحسني وحسيني ، إلى آخر السلسلة ، غير أنّه إذا ثبت خروج أحد منهم عن جادة الحق ، فنحن نعمل فيه بما علمنا اللَّه سبحانه ورسوله في هذا الصدد . وأمّا من هو الخارج عنها فهو على عاتق التاريخ الصحيح . أمّا عن رقيّة وزينب هل هما بنات للنبيّ أم ربيبتان ؟ فتلك مسألة تأريخيّة ليس لها علاقة بالعقائد ، وقد قام المحقّقون بتحقيقات عديدة في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) . هود : 45 . ( 2 ) . هود : 46 .