تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
صلح الإمام الحسن عليه السلام قد تمّ نتيجة لظروف اضطرت الإمام لعقد الصلح مع معاوية ، كما هو الحال في صلح النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع قريش . حيث إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صالح في الحديبيّة وقبِلَ حتّى بأن يُمحى لقب ( رسول اللَّه ) من عقد الصلح ، ومع ذلك صالح النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبعد سنة من الصلح قام بفتح مكّة بالقوّة العسكريّة . وجامع الأسئلة يُعرّف نفسه على أنّه سلفي ، والسلفيّة يعتقدون أنّ الصحابة جميعاً عدول ومنزّهون حتّى من أبسط الذنوب ، فهل يصح اتّهام ولدي رسول اللَّه بالخطأ وهما ريحانتا قلب الرسول وقرّة عينه وسيّدا شباب أهل الجنّة والمطهّرين من كلّ رجسٍ بنصّ القرآن الكريم ، ويعتبران في قمّة هرم الصحابة ؟ ! ! « 1 » وقد ذكرنا سابقاً بعض الأسباب لصلح الحسن مع معاوية وقيام الحسين في وجه طاغوت زمانه يزيد ، وأنّ مصالح الإسلام كانت تكمن في الصلح هناك وفي الثورة هنا ، ولا علاقة لذلك بكثرة الأنصار وقلّتهم .
هامش
( 1 ) . لاحظ : فتح الباري : 7 / 94 ، الحديث 3749 ؛ مستدرك الحاكم : 2 / 166 ؛ مسند أحمد : 3 / 3 ، الحديث 21771 .