فإذا عرفت ذلك فلنرجع إلى متن السؤال حيث قال : « إنّ قولهم ارتدوا إلّا ثلاثة : سلمان وأبو ذر والمقداد ، معناه أنّ غيرهم صاروا من المرتدين ، وبما أنّه لم يستثن الحسن والحسين وسائر أهل البيت فهم محكومون حسب الرواية بالارتداد » .
والجوب : أنّ قائل هذا الكلام هو الإمام الباقر عليه السلام ، وبطبيعة الحال فإنّه يحكي ما قام به الناس في مقابل أهل البيت ، وأنّهم ارتدوا إلّاثلاثة ، وليس كلامه ناظراً إلى جميع من كان في المدينة حتّى يشمل علياً وأولاده عليهم السلام .
ونحن نحترم جميع صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله الذين يُعتبر قسم منهم من أقطاب التشيّع ، وسواء عرفناهم أم لم نعرفهم ، لأنّهم شاهدوا نور اللَّه تعالى ، إلّا الذين قام الدليل القاطع على انحرافهم وتمرّدهم فليس لهم احترام عندنا .
وهذا حكمٌ عادل دعانا إليه القرآن الكريم .
السؤال 139 [ قام الحسن ( ع ) على الصلح وقام أخوه الحسين ( ع ) على القتال فأيّ الفعلين صحيح ؟ ]
لقد قام الحسن عليه السلام - رغم كثرة أنصاره - بالتنازل عن الخلافة لمعاوية ، بينما قام أخوه الحسين عليه السلام - مع قلة أنصاره - بالثورة على يزيد بن معاوية ، فأيّ الفعلين صحيح ؟ « 1 »
الجواب : إنّ هذا السؤال مكرّر أيضاً ، فقد قلنا مراراً في جوابه : أنّ
هامش
( 1 ) . ومن علامات التسرع في جمع وطبع هذه الأسئلة أنّ المؤلف أورد جزءاً من السؤال المرقم 138 والمذكور في ص 91 ، وألصقه بالسؤال 140 ، وقد قمنا بالإجابة عن السؤالين حسب الترتيب الصحيح لما ورد فيهما من إشكالات .