بواسطة النبي ، وأي فرق أوضح من ذلك .
ثم إنّ العبارة الّتي نقلها السائل عن المجلسي لا تنطبق عمّا هو موجود في بحار الأنوار .
ونحن هنا نورد عبارة العلّامة المجلسي حتّى يتّضح أنّ الصحيح في كلامه هو خلاف ما نقله جامع الأسئلة ، فعبارة العلّامة تقول :
« لعلّ الفرق بين الأئمّة وغير أُولي العزم من الأنبياء أنّ الأئمّة نوّاب للرسول لا يُبلِّغون إلّابالنيابة ، وأمّا الأنبياء وإن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنّهم مبعوثون بالرسالة وإن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الأصالة » .
نعم جاء في الذيل قول المجلسي : « ولا تصل عقولنا إلى فرق بيّن بين النبوّة والإمامة » .
مع هذا البيان كيف يقول إنّ الشيعة لا يرون فرقاً كبيراً بين الأنبياء والأئمّة ، وأيّ فرق أوضح وأجلى من أنّه لا واسطة في النبوّة ، ولكن في الإمامة يجب توفّر الواسطة .
وأخيراً نذكِّر أنّه بما أنّ جامع الأسئلة ليس له حظّ في المباحث القرآنية والكلاميّة ، وأنّه يعتبر الإمامة منصباً انتخابيّاً يتمّ عن طريق انتخاب الناس فلا يمكنه أن يتصوّر أنّ مقام الإمامة - أحياناً - يكون أعلى من مقام النبوّة والرسالة ، والحال أنّ الواقع غير ما تصوّر ، حيث إنّ إبراهيم الخليل عليه السلام بعد طيّه لمقام النبوّة والرسالة والخِلّة ، ففي آخر حياته نال مقام الإمامة ، حيث جاءه الخطاب :
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
« 1 » ، فإذا جاء في الروايات أنّ
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .