تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الغيرة والنخوة يغلي في عروق الأنصار والمهاجرين والتابعين ، لأنّهم شاهدوا بأعينهم انحراف الإسلام عن المسار الحقيقي له ، والشخص الوحيد الذي بإمكانه إعادته إلى مساره هو الإمام عليّ عليه السلام فقط . وفي هذه الظروف تكون الحجّة قد ألزمت الإمام عليه السلام ، فقام من أجل وحدة الكلمة وتطبيق العدالة ، وتمكّن خلال مدّةٍ قصيرة من خلافته من إقامة الحكومة النبويّة ، وهو القائل في إحدى خطبه : « لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود الناصر وما أخذ اللَّه على العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز » . « 1 »

السؤال 127 [ لا يذكر الشيعة فرقاً كبيراً بين الأنبياء والأئمّة ]

لا يذكر الشيعة فرقاً كبيراً بين الأنبياء والأئمّة ، حتّى قال شيخهم المجلسي عن الأئمّة : « ولا نعرف جهة لعدم اتّصافهم بالنبوّة إلّارعاية خاتم الأنبياء ، ولا يصل إلى عقولنا فرق بين النبوّة والإمامة » . الجواب : الفرق بين النبوة والإمامة واضح - وإن خفي على جامع الأسئلة - فإنّ النبي يوحى إليه دون الإمام ، والنبي الخاتم مؤسس للشريعة ، والإمام مبيّن لها ، كما أنّ النبي يبلّغ عن اللَّه بلا واسطة ، بينما يبلغ الإمام عن اللَّه
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم 3 .