السؤال 129 [ يزعم الشيعة أنّ وجوب نصب الأئمة يرجع لقاعدة « اللّطف » ]
يزعم الشيعة أنّ وجوب نصب الأئمة يرجع لقاعدة « اللّطف » ، والعجيب أنّ إمامهم الثاني عشر اختفى ، فأيّ لطف يلحق المسلمين وهو مختفٍ ؟
الجواب : من مظاهر اللّطف الإلهي وجود الأرضيّة المناسبة اللّازمة لظهور الأنبياء والأولياء ، وعند تحقّق هذه الأرضيّة يشمل هذا اللّطف الإلهي الناس بإرسال رسول يبلّغ عن اللَّه تعالى ويكون حجّة على الناس . أمّا إذا لم تتوفّر الأرضيّة الملائمة لقبول ذلك النبيّ أو ذلك الحجّة ، أو تكون موجودة ولكنّها غير كافية في قبوله ، عندها يكون إظهار الحجّة والإمام على خلاف المصالح ، وقضيّة إظهار الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) على طبق هذه القاعدة ، وما لم تتوفّر الأرضيّة المناسبة لتأسيس حكومة إلهية عالمية تزيل الظلم والضيم لا يكون هناك باعث وسبب لظهور الإمام . فحرمان الناس عن اللطف - عندئذ - يرجع إلى الناس ، لا إليه عليه السلام .
وثالثاً : إنّ القرآن المجيد ذكر وجود حجّتين ؛ واحدة ظاهرة مثل موسى ابن عمران عليه السلام ، والثانية مخفيّة وغير معروفة وهو صاحب موسى عليه السلام الذي سمّته بعض الروايات ب ( الخضر عليه السلام ) ؛ فهو حجّة اللَّه تعالى ولطفه يصل إلى الناس ، ولكنهم لا يعرفونه ، وقد بيّن اللَّه تعالى ثلاثة نماذج من لطفه بالناس على يد عبده الصالح هذا . « 1 »
هامش
( 1 ) . وقد جاءت القصّة مفصّلة في سورة الكهف ضمن الآيات 20 إلى 82 .