السؤال 126 [ سكوت عليّ عليه السلام عن المنازعة في أمر الخلافة ]
يقول الشيعة ، سكت عليّ عليه السلام عن المنازعة في أمر الخلافة بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أوصاه أن لا يسلّ سيفاً ؟
فلماذا سلَّ السيف على أهل الجمل وصفّين ؟ ولم يسلّه في البداية مع أوّل ظالم أو رابع ظالم أو عاشر ظالم ؟
الجواب : لقد أجاب أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك في رسالته الّتي ذكرناها مراراً « 1 » ، وبيّن أسباب عدم إقدامه في اليوم الأوّل الذي أعقب وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله على أخذ حقّه بالقوّة ، ولكن بعد انتخابه واجه المخالفين بالسيف بعد توفر الأنصار والمؤيدين له .
أمّا سبب موقفه الأوّل فقد كانت الأوضاع تتّسم بالحسّاسيّة بحيث لو أقدم عليّ عليه السلام على المواجهة لتعرّض أصل الإسلام للخطر ، فالقوم قد خيّروه بسلوكهم وطريقة أخذهم زمام الخلافة بين السكوت وبين اقتلاع جذور الدِّين والرجوع إلى دين الآباء والأجداد ! ! فبعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله لم يكن لدى الإمام من الأنصار والأعوان ما يكفيه للقيام في وجه غاصبي حقّه والمنقلبين على أمر اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله .
أمّا موقفه الثاني - أي بعد مقتل عثمان - فقد اختلف حيث أضحى دم
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب رقم 62 .