تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهنا نستند إلى رسالة الإمام علي عليه السلام إلى معاوية التي تكشف عن اعتراف معاوية بطريقة أخذ البيعة من الإمام عليه السلام حيث قال له : « وَقُلْتَ : إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ » « 1 » . ثانياً : بنقلكم كلام ابن حزم صرتم منتقدين لعليّ عليه السلام وليس للشيعة ، في حين أنّكم تعتقدون أنّ عليّاً من الخلفاء الراشدين ، وهم في نظركم كلّ أعمالهم صحيحة ومبرّرة ، فما سبب هذا التفريق بين أعمال الخلفاء المتقدمين الّذي منعكم عن تبرير عمل عليّ عليه السلام وتصحيحه ؟ ! وهل تعلمون من هو ابن حزم ؟ فإنّه هو الشخص الذي برّر عمل عبد الرحمن بن ملجم ، وقال : لا خلاف بين أحد من الأُمّة في أنّ عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل علياً رضي الله عنه إلّامتأوّلًا مجتهداً مقدّراً انّه على صواب ، . . . ثم استشهد بشعر عمران بن حطان شاعر الصفرية ، قال :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إنّي لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البرية عند اللَّه ميزانا « 2 »
وبهذا يكون مخالفاً لما قاله النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « يا عليّ قاتلك أشقى الآخرين » « 3 » . ثالثاً : نحن نتجاوز عن كلّ هذه الأُمور ونقول : ألا يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب رقم 28 . ( 2 ) . المُحلّى : 10 / 484 . ( 3 ) . مسند أحمد : 5 / 326 برقم 17857 ؛ مستدرك الحاكم : 3 / 151 وغيره .