السؤال 122 [ استدلال الشيعة على ردّة الصحابة بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ]
يستدلّ الشيعة على ردّة الصحابة بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله بحديث : « يرد عليَّ رجالٌ أعرفهم ويعرفونني ، فيذادون عن الحوض ، فأقول : أصحابي ، أصحابي ! فيُقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
فالحديث عامّ لم يسمِّ أحداً دون أحد ، ولا يستثني عمّار بن ياسر ولا المقداد بن الأسود ولا أبا ذر ولا سلمان الفارسي ممّن لم يرتدّوا في نظر الشيعة . فلماذا خصّصوه ببعض دون بعض ؟
الجواب : نحمد اللَّه تعالى على أنّ جامع الأسئلة اعترف بنفسه ، وجاء بحديث من أصحّ كتبهم ، يحكي عن ارتداد مجموعة من الصحابة بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهذا فضلٌ من اللَّه أن يأتي هو بنفسه بذكر الحديث .
ولكن يجب الإشارة إلى أنّ الحديث من جهة الدلالة ليس عامّاً بحيث يشمل جميع الصحابة ، بل جاء بصورة قضيّة جزئيّة لأنّه يقول : « يرد عليَّ رجالٌ أعرفهم . . . » يعني مجموعة من الأشخاص المحدّدين .
إذن ، فلا مانع من أن يكون هناك مجموعة - لا بأس بها - من الصحابة ارتدّوا - بحسب حكم هذا الحديث وأمثاله - ومع ذلك بقي قسم آخر ثابتاً على صراط الإيمان والتقوى . فلا دلالة للحديث على ارتداد الشخصيّات