التي ذكرها السائل مثل سلمان وأبي ذرّ وعمّار والمقداد الذين تشهد الأُمّة على طهارتهم وطاعتهم لأوامر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
السؤال 123 [ ثناء مالك الأشتر أبي بكر وعمر ]
يقول مالك الأشتر أحد كبار أصحاب عليّ عليه السلام وهو ممن تعظمهم الشيعة : « أيّها الناس ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث فيكم رسوله محمّداً صلى الله عليه وآله بشيراً ونذيراً ، وأنزل عليه الكتاب فيه الحلال والحرام والفرائض والسنن ، ثمّ قبضه إليه وقد أدّى ما كان عليه ، ثمّ استخلف على الناس أبا بكر فاستنّ بسنّته ، واستخلف أبو بكر عمر فاستنّ بمثل تلك السنّة » « 1 » ، فهو يُثني على أبي بكر وعمر بما هما أهلٌ له ، ومع هذا يتعامى الشيعة عن هذا الثناء ولا يذكرونه ؟
الجواب : أفضل شاهد على زيف هذه الخطبة هو أنّه لا يوجد شخص يقول بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد استخلف أبا بكر - لا من السنّة ولا من الشيعة - لأنّ الشيعة يقولون إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد نصّب عليّاً لخلافته ، والسنّة يقولون إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحداً ، فكيف لمالك الأشتر رحمه الله أن يقول شيئاً لم يقل به أحد ، بل يعتبر في نظر عموم المسلمين كذباً وافتراءً ؟ ! ولنترك هذا ونقول : لو سلّمنا وقبلنا هذه الخطبة فسوف ينهدم أصلٌ
هامش
( 1 ) . الفتوح لابن أعثم : 2 / 396 .