السؤال 121 [ اتهام الشيعة على محمد كاشف الغطاء ]
يقول عالم الشيعة محمد كاشف الغطاء عن عليّ عليه السلام :
« وحين رأى أنّ الخليفتين قبله بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثرا ولم يستبدّا ، بايع وسالم » فلماذا يتهمهما الشيعة بالكفر والرِّدة ؟
الجواب : الكلام الذي قاله الشيخ محمد كاشف الغطاء مأخوذ عن كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة وقد أشرنا إليه سابقاً ، أكثر من مرّة ، حيث يقول عليه السلام : حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً ، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ « 1 » .
فعلى هذا فأقصى ما تدل عليه الخطبة أنّ الإمام حينما وقف إلى جانب الخليفتين حفاظاً على روح الإسلام وقوامه ، تقديماً للأهم على المهم .
ولا يعتبر ذلك تصحيحاً لخلافتهم وتأييداً للطريقة الّتي وصلوا بها إلى الحكم . فقول كاشف الغطاء : « بايع » بمعنى أنّه لم ينازعهما الأمر وأنّ الإمام عليه السلام قد لجأ إلى طريق السلم ولذلك قال : « بايع وسالم » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب رقم 62 .