السؤال 119 [ لماذا لم يتّخذ النبيّ صلى الله عليه وآله الزوجة اللّائقة به ؟ ]
أمر النبيّ صلى الله عليه وآله باختيار الزوجة الصالحة ، فلماذا لم يتّخذ هو الزوجة اللّائقة به ؟
الجواب : هذا سؤالٌ مكرّر ، وقد أجبنا عنه بأنّنا لا نقول في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله إلّاما قال فيهنّ القرآن الكريم وأحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله .
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعامل في حياته مع ظاهر الأُمور ، وليس مأموراً بالعمل بالغيب ، ولذلك أمره سبحانه أن يقول :
« وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ »
« 1 » ، وهذا لا ينافي أن يخبر عن الغيب بأمر من اللَّه سبحانه في موارد خاصة يُناط بها صلاح المسلمين ، ومصلحة المجتمع .
وثانياً : لا مانع من أن تكون الزوجة صالحة في بداية أمرها ، مطيعة لربّها ، ولكن تكون في فترة أُخرى من حياته على خلاف سيرتها الأُولى .
هذا إذا درسنا الموضوع حسب الضوابط الكلية .
وأمّا إذا درسنا حياة بعض أزواجه فالآيات الواردة في سورة التحريم تكشف عن عصيان بعضهن .
نعم قال تعالى :
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
« 2 » . وشأن
هامش
( 1 ) . الأعراف : 188 .
( 2 ) . التحريم : 4 .