وللأسف ! فحكّام الجور وولاتُهم حالوا بين هذا الفريق المتكوّن من اثني عشر إماماً وبين أداء وظيفته والقيام بأعماله الولائيّة تجاه الناس ، ولم يسمحوا للناس باتّباعهم ، اللّهم إلّااثنين منهم عليهم السلام فقد تسنّى للناس اتّباعهم إلى حدٍّ ما .
ونحن نسأل جامع الأسئلة ومَنْ على شاكلته : أنتم تعترفون أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله يقول بصريح الروايات أنّه سيكون بعده اثنا عشر خليفة سيكونون سبباً في عزّة المسلمين ، وعلى طبق نظركم أنّه صلى الله عليه وآله يخبر عن حكومة أُولئك الخلفاء ، ونحن هنا لا نتكلّم عن الخلفاء الأربعة الأوائل ، وإنّما نريد رأيكم في الخلفاء الثمانية الذين يلون الخلفاء الأربعة ويكونون سبباً في عزّة الإسلام والمسلمين ، فمن هؤلاء الخلفاء الثمانية ؟ هل هم معاوية بن أبي سفيان ، أم ولده يزيد شارب الخمر ، أم هو مروان بن الحكم طريد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والملعون على لسانه ، أم أبناؤه الأربعة عبد الملك وإخوته الثلاثة ؟
هل هؤلاء هم خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ ! !
ولنأخذ مثالًا واحداً من سيرة خلفائكم وهو : إنّ واحدة من جرائم عبد الملك فقط كانت تنصيبه للحجّاج بن يوسف لإمارة العراق فوضع فيهم سيفه وأراق دماء الأبرياء بلا حقّ ، وبهذا يتبيّن أيّ نوعٍ من الخلفاء هُمْ ، والتاريخ يذكر ذلك إلى اليوم . وخلاصة الكلام : أنّ الحديث في مقام الدعوة إلى وجوب اتّباع الأئمّة الاثني عشر وليس في مقام الإخبار عن وجودهم ، وإلّا فسوف لن يستقيم معنى الحديث مع ما ذكرنا من خلافة الأُمويّين .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 276
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٢٧٦