تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

السؤال 118 [ يعتقد الشيعة عدم عدالة الصحابة ، ولكنّا نجد في كتبهم روايات تدلّ على هذه العدالة ]

يعتقد الشيعة عدم عدالة الصحابة ، ولكنّا نجد في كتبهم روايات تدلّ على هذه العدالة ، ومن ذلك ما رووه عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه خطب في حجّة الوداع قائلًا : « نظر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها ، ثمّ بلّغها إلى مَن لم يسمعها » فإذا لم يكن الصحابة عدولًا فكيف يأتمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحداً منهم على تبليغ كلامه إلى مَن لم يسمعه ؟ الجواب : أوّلًا : إذا كان لدى الشيعة روايات - في كتبهم - تدلّ على عدالة الصحابة ، فلماذا تتّهمون الشيعة بأنّهم يعتقدون بارتداد كل الصحابة ؟ ! وثانياً : إنّ الرواية التي ذكرها لا تدلّ ولو بأبسط دلالة على عدالة الصحابة بل الغاية من الكلام ؛ أنّ كلّ من سمع كلام الحقّ أن يُبلّغه لمن لم يسمعه من الآخرين ، وفي الحقيقة هي دعوة للتوجّه نحو العلم والمعرفة ، حتّى يتمّ إيصال الأحاديث النبويّة للآخرين إلى يوم القيامة ، فما علاقة هذا بعدالة الصحابة ؟ ! ثم إنّ أمر المخاطبين وهم أُلوف بنشرالحديث والدعوة ، لا يلازم كون الجميع عدولًا ، وإنّ كل واحد منهم كان عادلًا ، غاية الأمر أنّ الناقل إن كان عادلًا أو كانت النقلة على حد التواتر يؤخذ به وإن لم يكونوا عدولًا ، وإلّا فلا .